نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى مطر

نتائج البحث

  1. ع

    ذاكرة الحصى

    ذاكرة الحصى ** كنت أمشي مثقلا بأسئلة عويصة الجبال الراسيات، أحملها كما تحمل صخرة مألوفة، لا تؤلم بقدر ما تذكر بثقلها. خطر لي على مهل، أو توهمت الأمر، الأمر سيان. تحت كل خطوة حكاية، وتحت كل حكاية جسدا مر ذات يوم من هنا وترك أثره. لم أكن أبحث عن يقين، بل عن خفة ما لارتاح، عن قدرة على الإصغاء دون...
  2. ع

    حين تسبقني يدي

    لا تصدقني؛ حين تسبقني يدي ** في عتمة الغرفة، خُيّل إليّ أن يدي لم تعد لي تمامًا. كانت مشدودة إلى قطعة قماش باردة، لا طلبًا لدفء، بل كأنها تحاول تثبيت شيء ينفلت ببطء. ظننتُ في البداية أن الأمر عابر، حركة جسدٍ لا أكثر، ثم تهيّأ لي أن المسألة أعمق؛ أن اليد تسبقني، تختبر وجودها أولًا، وتتركني...
  3. ع

    من يصلي لأجل الشعر؟

    من يُصلّي لأجل الشعر؟ ** عندما دخلتُ المسجد عصرًا، لم أكن أقصد سوى الظلّ، فقد أرهقني الطريق، وأفرغتني صفحات ذلك الكتاب الذي يُشبه بئرًا لا قاع لها. أغلقت غلافه كأنني أضع حدًّا لحوارٍ داخليّ مع شاعرٍ لا يؤمن بشيء سوى الشعر، ولا يشكُّ في شيء إلا الإيمان. كان أدونيس، نعم... أدونيس الذي يكتب وكأن...
  4. ع

    "إلا" الاستناء الذي استثناني

    "إلّا"... الاستثناء الذي استثناني. ** لم أكن أعرف أنني أحبها... حتى كرهتها. "إلّا"، أداة صغيرة، لا تزن شيئًا في الميزان النحوي، لكنها رجّت حياتي كما تفعله كلمة في غير موضعها في جنازة. كانت تُنقذني من ورطة التعميم، تمدّ لي حبلًا كلما سقطتُ في هاوية الشمول: "الناس أغبياء... إلّا حين يصمتون"، "كل...
  5. ع

    مشاعر معلبة

    مشاعر معلبة ** أُضيئت الساحة الواسعة كما في كل دورة احتفالية: أضواء زرقاء معلّقة بإتقان، مقاعد موزّعة بميزان المساواة الشكلية، موسيقى خلفية تُشبه ارتجاف جنازات منمّقة. دخل المدعوون بتؤدة تشبه التبجيل، يرتدون أقنعة لامعة كأنها وجوه بديلة، تلمع مع الفلاشات لكنها لا تعكس شيئًا من الداخل. الضحكات...
  6. ع

    انبلاج

    انبلاج ** كانت واقفة هناك، في المدى الأبيض كجدار لا نهاية له. لا تعرف هل هي في المطار أم في حلم تأخر عن النوم. الحقائب كانت معها، لكنها لا تتذكر كيف وصلت. كل شيء ثقيل: الهواء، رأسها، الزمن، الذاكرة. قالوا إن الطائرة تأخرت، لكن صوتًا في داخلها همس: هو من تأخر، هو من لا يريدك. لم يكن يُمسك يدها...
  7. ع

    في حضرة الغياب أو نيتشه يطل من كوة الخيال

    في حضرة الغياب أو نيتشه يطل من كوة الخيال ** وجدته هادئ الطبع، صافي المزاج، كأنما يحتسي شايا بنعناع مكناسي فوق أنقاض العالم. انتهزت الفرصة وألقيت سؤالي كقذيفة الياسين: لماذا تكفرون؟ حدق في بعينين زائغتين، كمن يبحث عن ماء بعد لقمة شهية بفلفل حار، ثم همس: بل قسوة الإنسانِ على أخيه الإنسانِ هي من...
  8. ع

    مشاريع مجهضة

    مشاريع مجهضة ** انطلقت الرصاصة من بندقية الصياد الحاذق... فانطلقت الحمامة مذعورة نحو السماء. وفي اللحظة ذاتها، انطلق النسر الشهم ليحميها.. فاخترقت الرصاصة بطنه.
  9. ع

    دفة

    دفة .. استلقت إلى جانبه، واستلقى إلى جانبها، وكان الفراش سفينة حلم أبحرا فيها، كلٌّ إلى وجهته. في تلك الليلة، تسلّلت هواجسهما إلى عوالم الوسادة، حيث استكشفا أسرار الحب والحنين. وعندما انتصف الليل، راحت خيوط القمر تتلاعب بأفكارهما، فحوّلت كل نظرة إلى وعد برحلة جديدة. استيقظا صباحًا منتعشين على...
  10. ع

    غمزة

    يُصافحُ الجميع باحترام، والجميع كان مُقدّرا سخاءه. يشيعهم بابتسامة ماكرة.. ويعود إلى وليمته المفضلة.. الرقص مع الجثث..
  11. ع

    انفلات

    انفلات ** وقفتُ في صباح ضبابي أمام قبرين، وردة حمراء على الأول: "وداعًا يا زوجي"، وبيضاء على الثاني: "وداعًا يا عشيقي". ابتسمت. كانت الورود إمضاء أخيرا على نص خططته تحت ضوء القمر. تذكرة الطائرة إلى باريس في جيبي تحترق كوعد بالحرية. لكن هل تعرف، أيها القارئ، أن الجنازات قد تكون مداخل لمتاهات؟ تلك...
  12. ع

    تأريخ

    تأريخ ** قال لي ناصحا: نق قاع الحافة من الأحجار الناتئة والأعشاب الضارة، ولا تترك إلا العشب الأخضر اليانع حتى تكون سقطتنا شاعرية. فعلت بكل همة ونشاط، وعدت إلى الأعلى لاهثا، كي أستمتع بالشاعرية. تراجع وترك الكاميرا مشتعلة، في حين تساقطت كالندى فأزهرت الشاشة.
  13. ع

    إصرار

    إصرار ** كان يستمتع بالتحليق في السماء الفسيحة بجناحين كبيرين، وكان يسقط باستمرار في القفص الذي يعده الصياد بإحكام، إذ يرى أن التحليق يشكل خطرا على متعته.. انتظر الحالم لحظة اقتراب الصياد من قفصه بصبر وأناة.. جاءت المناسبة فخطف عينيه وتركه في قفص العمى يتخبط خبط عشواء.. تحرر القفص.
  14. ع

    فوق الجرح

    فوق الجرح ** شاهد عمه يترنح وهو يمسك ببطنه حتى لا تندلق أحشاؤه.. أمسك به حتى لا يتداعى وحمله إلى المستشفى حيث أسلم الروح.. كان الأب في الحانة يقيم حفلة بالمناسبة... حمل عمه إلى مقبرة الشهداء، وترك لأبيه غرابا يعلمه كيفية الرقص..
  15. ع

    قنبقصة

    قنبقصة ** لم تعد عيناي تطرفان. الساعة الثالثة والنصف فجراً، وأنا محدق في الشاشة منذ ساعات، أتابع في صمت العالم مشاهد الخراب المطلق والعاصفي. الطائرات تلقي حمولتها غير عابئة بالأوجاع، والدبابات ترسم القتل المتعمد بلا رحمة. بالنسبة لهم، تلك الكائنات مجرد حيوانات شرسة ينبغي إبادتها. والقناصة في...
  16. ع

    رقصة

    رقصة .. في الوقت الذي نما إلى سمعي صراخ طفل حديث الولادة ؛ وكنت وحيدا في غرفتي الكئيبة؛ ممددا على فراش الموت؛ لفظت انفاسي.. في الافق ابصرتهما يتعانقان.
  17. ع

    قطف الورد

    قطف الورد لم يتمكن من أن يكون صيادا ماهرا... جرب وجرب.. انت رصاصاته طائشة.. آمن بفشله.. ليطرد عنه اللعنة المزمنة.. صير نفسه طريدة!
  18. ع

    ندبة

    ندبة ** في زقاقٍ يتمطى بين سفح جبلٍ وتنهيدة مئذنة، في حيٍّ عتيق من أحياء فاس، عاش رحّال بن مسعود، رجلٌ نحيلٌ كقصبة، أشعث كشجرة زيتون عجوز، وحيدٌ إلا من قطٍ أعرج يدعى بوشتة. كان صانع أحذية يدوية، ورغم أن السوق امتلأت بنعالٍ بلاستيكية لا تحتاج قلبًا ولا حرفة، ظلّ يطرز الجلد كما لو أنه يُخيط...
  19. ع

    صدى

    1 لم يكن يعرف إن كان استيقظ حقاً، أم أن الحلم ألقى به إلى يقظة مزيفة. كان الضوء معلقاً في السقف كجثة ناعمة، تتأرجح بهدوء. فكّر: هل يمكن للضوء أن ينتحر؟ ثم نهض، أو تظاهر بذلك. المرآة التي أمامه لم تعد تعكس صورته، بل ترصد تحلّله. 2 كان اسمه... لا، لم يكن اسمه واضحاً. كلما حاول تذكّره، سال الاسم من...
  20. ع

    تقعير قصة قصيرة ممسرحة

    تقعير قصة قصيرة ممسرحة --- [المشهد 1: يد] رأيتها قبل أن تسقط السكين. كانت يدًا بيضاء. يد أعرفها. لطالما صافحتني بتلك الرعشة الخفيفة التي لا تأتي إلا من نوايا طيبة. ثم... في لحظة، لا أعرف إن كانت حلمًا أم ومضة داخل عيني، تحولت. اليد نفسها. لكن السكين التي أمسكت بها لم تكن للقتل، بل لشيء يشبه...
أعلى